عبد الملك الجويني

38

نهاية المطلب في دراية المذهب

الفرائض سبيل قسمة الكسر على الكسر : قلنا : نضرب الخمسة وهو أجزاء الأسباع في مخرج التسع وهو تسعة ، فيرد خمسة وأربعين ، هذا هو المقسوم ثم نضرب أجزاء الأتساع [ في سبعة ] ( 1 ) وهو مخرج السبع ، فيردّ ثمانية وعشرين ، وهذا هو المقسوم عليه ، ثم نقسم خمسة وأربعين على ثمانية وعشرين . والمقصود من القسمة بيان حصة الواحد ، وحصة الواحد واحدٌ وسبعةَ عشرَ جزءاً من ثمانية وعشرين جزءاً ، فتبينا أن هذا هو الجذر . وكل ما ذكرناه في ضرب المراتب وقسمة المراتب على المراتب من غير جمع . 6632 - وإن أردنا أن نضرب نوعين في نوعين أو أنواعاً في أنواع ، فهذا مما يجب الاهتمام به ، وعليه تدور أقطابٌ وأصول من الجبر والمقابلة . وقد أجرى الحُسّاب ألفاظاً لا بد من اتباعهم فيها ، ثم نذكر حقائقها على ما يليق بهذا المجموع . والوجه أن نذكر اصطلاحاتهم أولاً في أشياء ، ثم نذكر طريق عملهم في استعمال تلك الألفاظ . ثم نذكر تحقيقها . فمما أطلقوه : الشيء وعَنَوا به الجذر ، وإذا ضربوا شيئاً في شيءٍ سمَّوا المردودَ مالاً ، بحملهم الشيءَ على الجذر ، وقالوا : إذا ضربنا ثابتاً ( 2 ) في ثابتٍ ، فالمبلغ ثابت . وإذا ضربنا ثابتاً في ناقص ، فالمبلغ ناقص ، وإذا ضربنا ناقصاً في ناقص ، فالمبلغ ثابت زائد ، وأرادوا بالناقص الاستثناء من ثابت ، كقولك عشرة إلا شيئاً في عشرة إلا شيئاً ف‍ ( إلا شيء ) نفيٌ في الحقيقة ؛ فإنه استثناء من ثابت ، والاستثناء من الثابت نفي . ثم إذا انتهَوْا في تقاسيم الضرب إلى الاستثناء قالوا : إلا شيء [ في ] ( 3 ) إلا شيء مال زائد ، وهذا هو المعني بقولهم الناقص في الناقص ثابت زائد . فإذا ثبتت عباراتهم . قالوا في طريق العمل : إذا أردنا أن نضرب عشرة دراهم إلا

--> ( 1 ) زيادة من المحقق ، لاستقامة العبارة . ( 2 ) واضحٌ أن المرادب‍ ( الثابت ) الموجب ، والمراد ب‍ ( الناقص ) السالب . ( 3 ) في الأصل : وإلا شيء .